in ,

تحميل رواية رسائل من الجحيم pdf منى حارس

الأحياء او ” الزومبي ” ، هل تعتقد بأنه شخصية حقيقة ؟ هل تخيلت يوما بأن يكون ” الزومبي “شخصية…موجودة حقا بالحياة . تعيش حولنا و نحن لا ندري عنها شيئا ؟ فربما مات شخص عزيز عليك و قريب إلى قلبك … فربما كان قريبك او صديقك أو حتى جارك و بعد أن ودعته باكيا إلى مثواه الأخير … غير مصدق ما يحدث أمامك و شاهدتهم بعينيك يدخلونه إلى قبره … وهو بكفنه الأبيض ثم بعدها يضعون التراب على جسده … وبعدها رحلت باكيا منهارا متذكرا أيامك الحلوة التي قضيتها معه. ثم عدت إلى منزلك ليلا باكيا منهارا ، لا تستطيع السير على قدميك من شدة التعب بعد أن قمت بتأدية واجب العزاء .

فأنت تقف على قدميك منذ الصباح الباكر ولم تنال قسط من الراحة أثناء الظهيرة … ثم نمت حزينا على فقدان من أحببت… بعد أن تناولت عشائك أولا . فأنت لم تضع لقمة في فمك منذ الصباح .. ومنذ متى يمتنع الناس عن تناول الطعام عند موت احدهم .. فأنت تؤمن بذلك جيدا … وأثناء نومك المتقلب في الفراش فمازلت متوترا غير مصدق ما حدث صباحا … و لم تصدق بعد بأنك فقدت ذلك الشخص العزيز إلى قلبك… ولن تراه مرة أخرى فكل شيء مر سريعا أمام عينيك وكأنه شريط فيديو …

و لا تدري كيف ستكمل حياتك من غيرة . و هنا مددت بيدك لتلتقط وسادتك لتغطي بها وجهك …. و تتناسى ما حدث متمنيا في نفسك أن يكون كل هذا مجرد كابوس …. و لم يحدث أبدا وتستيقظ صباحا لتجد انك كنت تحلم , ولم يمت احد… و لم يحدث شيئا والجميع بخير…وهنا شعرت بمن يتحرك بجوارك على الفراش فصوت أنفاسه قريبة منك لدرجة مستفزة ومثيرة . فنظرت بغضب مخترقا ظلام الغرفة …

فوجدت رأس احدهم على وسادتك فقمت مفزوعا شاعرا بالغضب . متسائلا بصوت فذ …من هذا الذي تجرأ أن ينام على فراشك ؟ فأنت تكره أن يشاركك احد الفراش وهم يعلمون ذلك جيدا فمن الذي تجرأ و فعلها ؟ فأضئت مصباح الغرفة بغضب لتصطدم عينيك بعين قريبك أو صديقك الذي دفنته بنفسك صباحا ؟ ماذا ستفعل حينها ؟ هل ستصرخ مستغيثا بأن ينقذك احد ؟؟؟ آم ستأخذه بالأحضان فرحا بعودته من جديد؟؟ و لكن مهلا صغيري فلماذا كل هذا الخوف في عينيك و الفزع ؟ الم تتمن أن يعود إليك من فقدته منذ عدة ساعات مضت … و يكون كل هذا مجرد كابوس بشع و تستيقظ منه سريعا ؟

تحميل الكتاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *